الثلاثاء، 5 نوفمبر 2013

محمد" يخترع جهازا يوقف السيارة المسروقة أتوماتيكيا بعد 10 دقائق فقط

محمد سعيد عبد الفتاح مخترع جهاز msaتكرار حوادث سرقة السيارات خاصة فى ظل الانفلات الأمنى، وتكرار القصص المأساوية عمن يفقدون حياتهم وهم يحاولون التمسك بالسيارة التى اقتطعوا ثمنها من "لحم الحى"، جعلته يتذكر فكرته التى راودته قبل عامين، ولكنه تخلى عنها أمام الصعوبات التى واجهته.


"هو مشوار طويل.. بس بدايته كانت فكرة" يقولها محمد سعيد عبد الفتاح (25 عامًا) مصحوبة بتنهيدة عميقة، ويضيف "تعتمد فكرة جهاز MSA على قدرته على التحكم فى المعدات الكهربائية داخل السيارة بالتشغيل والإيقاف، من خلال رقم سرى للجهاز".

ويتابع "الإصدار الحالى للجهاز يمكنه تعطيل السيارة أوتوماتيكيًا عند التعرض للخطر، فمثلاً إذا هاجم السيارة قطاع طرق لسرقتها، فكل ما على صاحب السيارة فعله، هو أن يتركها لهم، وهى تتوقف تلقائيًا بعد 10 دقائق، بالتالى لا يعرض حياته للخطر، ولا يخسر السيارة".

ويوضح محمد أن "الجهاز يتكون من قطعتين، إحداهما يتم تركيبها إلى جوار الكاسيت، وهى القطعة التى تحمل الشاشة والأزرار، أما القطعة الثانية فيتم تركيبها داخل السيارة فى أى مكان".

وعن مشواره الطويل مع الجهاز يحكى "محمد" الذى لا يزال طالبًا بهندسة العاشر من رمضان "من وقت طويل بحلم أنتج جهازا من ابتكارى، وإنه يكون مصرى خالص، وفعلاً فكرت فى الجهاز قبل سنتين لكن الصعوبات اللى واجهتها خليتنى أسيب الفكرة"، ويضيف "لكن مؤخرًا لاحظت إن الناس فى حاجة للجهاز دا، فرجعت له تانى وقررت أنفذه وأطوره، ومعالجة مشاكله اللى ظهرت بتجربته على أكثر من سيارة".

"أصعب حاجة واجهتنى هى الخامات لأنها مش متاحة فى مصر، وتنفيذها وتجميعها فى أحد المصانع بياخد وقت".. كان هذا هو التحدى الأول لمحمد فى إنتاج الجهاز، ولذلك يقول "الجهاز تم صناعته يدويًا بالكامل، وأنفقت عليه من مالى الخاص، لأن ما فيش حد اتبنى الفكرة، ولأنى مؤمن بنجاحها".

ولأننا فى مصر فبالطبع الحديث عن عقبات تسجيل الاختراع، والاعتراف به رسميًا يعد أمرًا مفروغ منه، فيقول محمد "عانيت الأمرّين فى إعداد الأوراق المطلوبة ليباع الجهاز رسميًا، وليعرض على لجنة فحص لإصدار براءة اختراع"، ويضيف "أنا دلوقتى سجلت الجهاز وموت يا حمار لغاية ما أخد براءة الاختراع أو أحصل على حق ملكيته".

إلا أن كل هذا لم يمنع محمد من مواصلة الحلم، وتطوير الجهاز ويقول "طورته ليظهر بشكل جديد يكون أصغر فى الحجم، ولكنى لازلت فى انتظار المصنع الذى ينتج أحد الخامات المكونة للجهاز، وعامل حسابى إنه يوم ما هيدخل لجنة الفحص هيكون مطور أكتر، وإن شاء الله أحصل على براءة اختراع دولية، أو شهادة موثوقة دوليًا".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق